الجمعة، 6 فبراير 2009

رؤى وافكار حول وضعية المراة في اجتهادات الاقدمين


دار نقاش طويل بيني وبين بعض الإخوة والأخوات على منتديات الانترنت حول العلاقة بين الرجل والمرأة في الفكر الإسلامي بعضهم ينطلق من أفكار ماضوية سلفية والبعض الآخر يستشهد بهذه الأفكار ليستدل بها على صحة رؤيته المنطلقة من مفاهيم علمانوية مع انه نفسه لا يملك القدرة على استساغة هذه الأفكار لكنه يصر على صحتها الدينية وينسبها مباشرة إلى الدين وليس إلى اجتهادات الفقهاء حسب أزمنتهم الممتدة على مسار التاريخ وأمكنتهم المتفرقة على مدار الكرة الأرضية وهنا يبدو المتعلمن متسولفا أكثر من أهل السلف أنفسهم .. في أثناء بحثي المستمر عن وضعية المرأة في الدين الإسلامي فخرت جدا للانحياز الكبير لهذا الدين لجانب المرأة وفي كل مرة أتفاجأ بمكانة المرأة السامية في القران وكيف انه اهتم بها ليخرجها من ظلم ذلك العصر الجاهلي الذي كان يرى في المرأة عارا منذ أن كانت أنثى في مهدها فيؤدها أباها قبل أن تتفتح عيناها لترى النور . لقد أخرجها الدين الإسلامي من ظلمات القبور إلى حرية ورقي الحياة الإنسانية كما أراد لها خالقها .
لاحظت انه دائما ما يستشهد المتحججون بدونية المرأة وتخلف مكانتها الإنسانية في الإسلام – من المعسكرين - بأحاديث منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ورد بعضها في صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث إلى جانب بعض الآيات التي نجد اختلافا ظاهرا في تفسيرها حتى بين المذاهب الأربعة الشهيرة وسوف أقوم في سلسلة مقالات بمناقشة هذه الآراء المستنبطة من أحاديث ظنية الورود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في معظمها ومتعارضة مع نصوص قرآنية في أخرى ومع أحاديث منسوبة إلى رسول الله صلى الله وسلم تارة أخرى وأيضا واردة في صحيح البخاري ومسلم !!..
من هذه الأحاديث حديث :
· عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ؛ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ قِيدُ آخِرَةِ الرَّحْلِ
(1) : الحِمَارُ، وَالكَلْبُ الأسْوَدُ، وَالمرْأةُ.فَقُلْتُ: ماَ بَالُ الأسْوَدِ، مِنَ الأحْمَرِ، مِنَ الأصْفَرِ، مِنَ الأبْيَضِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أخِي! سَألْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَمَا سَألْتَني، فَقَال: الكَلْبُ الأسْوَدُ شَيْطَانٌ. رواه مسلم [4/228].
قالت عائشةُ رضي الله عنه-وذُكِرَ عندها ما يقطع الصلاة-: شبَّهْتُمُونَا بِالحُمُرِ وَالكِلاَبِ؟! وَاللهِ! لَقَدْ رَأيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وَإِنِّي عَلى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ مُضْطَّجِعَةٌ، فَتَبْدُو لي الحَاجَةُ، فَأكْرَهُ أنْ أجْلِسُ فَأوذِيَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ. رواه البخاري [1/773]، ومسلم [4/229].
وهنالك حديث آخر يستند إليه البعض للتقليل من شان المرأة في الإسلام وهو حديث يقول بنقصان عقل المرأة ودينها وورد في صحيح البخاري باب الحيض ترك الحائض الصوم :
· ( عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أضحى أوفطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال:"معشر النساء، تصدقن، وأكثرن منالاستغفار. فإني رأيتكن أكثر أهل النار". قلن: وبم يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعنوتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن".قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول الله؟ قال: "أليس شهادة المرأة نصف شهادةالرجل؟" قلن: بلى. قال: "فذلك من نقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تصل ولمتصم؟" قلن: بلى. قال:"فذلك من نقصان دينها". )
جاء في تفسيرات السلف وبعض المجتهدة على مختلف العصور أراء متنوعة ومختلفة في تأويلاتها ومتفق في الكثير منها على تفسيرات محدده تقلل من شان المرأة بادراك منها او دونه وسأستعرض بعض هذه الاجتهاد بمختلف التيارات ..
في شان تفسير حديث المرأة والحمار والكلب الأسود جاء في بعض الاجتهادات الاتي :
ورد في
صحيح مسلم بشرح النووي
‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود ) ‏‏اختلف العلماء في هذا فقال بعضهم : يقطع هؤلاء الصلاة , وقال أحمد بن حنبل رضي الله عنه : يقطعها الكلب الأسود , وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء , ووجه قوله إن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث , وأما المرأة ففيها حديث عائشة رضي الله عنها المذكور بعد هذا , ......
وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف : لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم , وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء , وليس المراد إبطالها , ومنهم من يدعي نسخه بالحديث الآخر لا يقطع صلاة المرء شيء وادرءوا ما استطعتم وهذا غير مرضي لأن النسخ لا يصار إليه إلا إذا تعذر الجمع بين الأحاديث وتأويلها وعلمنا التاريخ , وليس هنا تاريخ , ولا تعذر الجمع والتأويل , بل يتأول على ما ذكرناه , مع أن حديث ( لا يقطع صلاة المرء شيء ) ضعيف والله أعلم . ‏
موسوعة الحديث الشريف – صحيح مسلم – الصلاة – قدر ما يستر المصلي حديث رقم 789
وورد في تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمزي نفس التاويلات السابقة
انتهى
1 / تعريف الصلاة لغة واصطلاحا :
عند مناقشة ما جاء في الحديث الأول لا بد من معرفة معنى ومفهوم وصفة الصلاة أولا ثم ناتي بعد ذلك لمناقشة الآراء التي تقول بصحة الحديث وتطبيقه نصا وروحا وفي تعريف الصلاة ورد في المغني لابن قدامة الصلاة في اللغة هي الدعاء قال الله تعالى: [وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ] (التوبة: 103). أي ادع لهم.
وقد قيل في تعريفات لغوية اخرى انها اللزوم وقيل انها النار ...
وشرعا هي الركن الثاني من اركان الاسلام بعد الشهادتين وهي الافعال والاقوال التي يقوم بها ويقولها المسلم او المسلمة عند الصلاة من النية وتكبيرة الاحرام والقراءة والدعاء والتسبيح والركوع والسجود كلها افعال واقوال يكررها المسلم كل يوم خمس مرات مفروضة وهي تمثل قمة الاتصال الروحي بين العبد وربه ولا فلاح لمن لا خشوع له في الصلاة {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ }المؤمنون2والدعاء والتضرع هما مناجاة العبد لربه ولا تكون المناجاة الا في حالات الخشوع والانكسار والذلة لمن هو مناجى وهو الله سبحانه وتعالى {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }غافر60 والخشوع صفة لحال المصلي في صلاته فلا يكون الخشوع والانكسار مع رفع المصلي لراسه وعينه الى السماء مثلا بل تستوجب الانكسار الى الارض وقد جاء في لسان العرب خَشَعَ يَخْشَعُ خُشُوعاً و اخْتَشَعَ و تَـخَشَّعَ رمى ببصره نـحو الأَرض وغَضَّه وخَفَضَ صَوته. وقوم خُشَّع: مُتَـخَشِّعُون. و خَشَع بصرُه: انكسر ..
2 / مناقشة الحديث :
يقول الحديث بمساواة للمرأة في مرتبة واحدة مع الحمار والكلب وقد ورد في نفس صحيح مسلم اعتراض السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وفي قول أم المؤمنين ( شبهتمونا ) دليل على صحة فهمنا للمساواة في الحديث بين المرأة والحمار والكلب . .. ولكن كيف يعقل أن يفعل رسول الله صلى الله عليه فعلا عبادي ثم يأمر بعكسه ؟؟ ومن المعروف أن السنة هي أقوال وأفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل يعقل هذا من رسول الإنسانية وصاحب أعظم رسالة استندت في كثير من منطقياتها على العقل والفكر ؟؟ لقد أخبرت السيدة عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهي على السرير بينه وبين القبلة ( مضجعة ) وبما أن حديثها كان في معرض الاحتجاج والرد على الحديث القائل بقطع المرأة للصلاة ومساواتها وتشبيهها بالحمار والكلب فهذا يقودنا إلى طرح الكثير من الأسئلة وعلامات التعجب في ورود أحاديث متعارضة في التشريع في حالة واحده وهي قطع الصلاة مع أن هذين الحديثين نفسهما وردا في مرجع واحد من كتب الحديث بل ومتتابعة التسلسل في صحيح مسلم فأيهما يستدل به عند الصلاة ؟ وهنالك شبهة واضحة وهي أن السيدة عائشة أم المؤمنين قد قالت ( شبهتمونا ) ولم تقل شبهنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أنها تشير إلى القائلون من المعاصرين والأغلب أن هذا الحديث قد تم تداوله بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يرد حديث بعده يؤكد أو ينفي مع أن رسول الله احرص الناس على الدين وما كان أن يتجاوز مثل هذا الأمر الجلل , هذا إلى جانب قول بعض الفقهاء والأئمة بعدم قطع الصلاة بأي شي كما جاء في شرح النووي المذكور أعلاه (وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي رضي الله عنهم وجمهور العلماء من السلف والخلف : لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا من غيرهم , وتأول هؤلاء هذا الحديث على أن المراد بالقطع نقص الصلاة لشغل القلب بهذه الأشياء ) وأقول انه اذا كان مرور المرأة أمام المصلي قد يشغله عن صلاته بسبب ان المرأة فتنة بجسدها ( كما يردد أهل الهوس الجنسي والوعي التناسلي ) فما بال الحمار والكلب الأسود فهل فيهما فتنة أيضا ؟؟ وقد حاول البعض الهروب بالتأويل إلى ان الكلب الأسود شيطان ولكن هل كل اسود شيطان ؟؟ فالسواد هو لون من ألوان الطبيعة نجده في كافة مخلوقات الخالق فهل كل اسود يستحق أن يوصف بالشيطان ؟ وهل لهذا صله باجبار المراة في شبه الجزيرة العربية على لبس السواد باعتبار انه ( لون الحجاب اسلامي ) ؟؟ أي هل للحديث المنسوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم دور في تحديد لون حجاب المراة المتمثل في العباية السوداء ؟؟ !!! واذا كان مرور المراة من امام المصلي يشغله عن خشوعه وصلاته فهل كل امراة مثيرة للفتنة ؟؟ فماذا لو كانت المراة التي مرت امام المصلي هي جدته او والدته او اخته ؟؟ وماذا لو كان المصلي نفسه امراة ؟ فهل تقطع المراة صلاة المراة ؟؟ ام انه خاص بمرور المراة امام الرجل ؟؟ واذا لماذا لم يجري التحديد من قبل صاحب الحديث ؟؟ لان الصلاة فرض على كل مسلم ومسلمة !!! .
وإذا سلمنا بهذا فهل الحمار فاتن ام شيطان ؟ وهل الشيطان يحتاج إلى أن يتحول إلى كلب واسود ! من اجل أن يشغل المصلي عن صلاته ويقطع له خشوعه ؟؟ وماذا اذا مر الشيطان امام المصلي وهو في حالة اختفاء ؟ هل يبطل الصلاة ايضا والمصلي لا يعلم شيئاً ؟ ؟ وعن هل اذا مر أي كلب من أي لون اخر ابيض كان ام احمر فهل يعتبر أعلى مرتبة من المرأة قاطعة الصلاة ؟!! وكما قلنا من قبل ان الصلاة تستوجب الخشوع والانكسار وصفته ان عينه الى الأرض في خشوع تام ولا اعتقد بان من كان هذا حاله سوف ينشغل بأي كائن من كان في صلاته .
إذا اعتراض السيدة عائشة رضوان الله عليها وقول واجتهاد بعض الأئمة ينفي صحة الحديث القائل ويضع ورود الحديث في صحيح مسلم محل استفهام كبير خاصة أن الحديث يتعارض مع نصوص قطعية الدلالة في القران الكريم مثل قول الله عز وجل في سورة الإسراء الآية 70 {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً } فالله عز وجل في الآية الكريمة لم يستثنى النساء أو الإناث من التكريم بل جاء التكريم شاملا لبني ادم ذكورا وإناثا رجالا ونساء وإضافة للتكريم ذكر الله سبحانه وتعالى أن بني ادم جميعهم وجميعهن زيادة على التكريم مفضلين على ( كثير ) مما خلق الله سبحانه وتعالى في ملكوته ولا يستقيم عقلا أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا يخالف ما جاء به رب رسول الله ورب العالمين ومع إستحالة الجمع ما بين التكريم والتفضيل وما بين التحمير والتكليب في شان المرأة يستحيل التصديق بان ما جاء في الحديث اعلاه آتي من رسولنا الكريم محرر المرأة الأول من قيم العصر العروبي الجاهلي ..

نواصل ....

الاثنين، 23 يونيو 2008

هل نجح حصان طروادة ؟

هل نجح حصان طروادة ؟
محمد حسن العمدة
Thursday, January 17, 2008 10:28:11 PM

عودة إلى الضجة والدخان الكثيف الذي لم ينقشع حتى الآن بسبب تعيين بشرى الصادق المهدي ملازما أول بجهاز الأمن .. وفي البداية نتسائل عن سر إطلاق هذه ( الفرقعة ) الإعلامية المدوية من داخل جهاز الأمن الوطني والمخابرات نفسه في أول سابقة في تاريخ العمل الأمني والاستخباراتي في العالم اجمع فلأول مرة يتم الإعلان عن أسماء الضباط وأفراد الأمن هكذا في الصحف اليومية من دون مراعاة لخصوصية وسرية طبيعة العمل الأمني والاستخباراتي !! فهل هو جهل من القائمين بالأمر يستحقون عليه المسائلة والمحاسبة وفق لوائح جهاز الأمن ؟ أم أنهم لا يجهلون إلا عند تعيين ( ود المهدي ) ؟؟!! أم أن للأمر دوافع وأجندة سياسية أخرى أكثر أهمية من حياة وامن فرد الأمن نفسه ومهامه المستقبلية ؟؟
وللإجابة على هذا السؤال الهام جدا علينا الرجوع إلى الكيفية التي بدا بها إعلان الخبر فلأول مرة في تاريخ الإعلام والإعلان يتم التمهيد لإطلاق خبر تعيين ( ضابط امن ) عبر المنابر السايبرية ومنتديات تجمعات السودانيين في الشتات وحصريا على صحف مثل الانتباهة التي تعتبر من أكثر الصحف تطرفا تجاه معارضي المشروع الاسلاموي في البلاد ! فقبل ان يسكب مداد صحف يوم الثاني عشر من يناير فوجئنا بتداول الخبر عبر منتديات الانترنت لنطالع الخبر كاملا في صحيفة الانتباهة ثم تنتشر كإنتشار النار في الهشيم لتغطي كامل صفحات الصحف داخليا وخارجيا وباتت حديث المنتديات السمعية والبصرية وبذا اكتملت التغطية الإعلامية داخل وخارج البلاد واحسب انه لو كان الخبر نجاح السودان في صناعة قنبلة نووية لما وجد كل هذه التغطية الإعلامية ولما تم تداولها بهذه الصورة ( الداوية ) ..
إذا هل كل هذا ( الجهد ) فقط من اجل انه قد تم تعيين ضابطا برتبة ملازم أول في جهاز الأمن الوطني والمخابرات ؟؟!!
المتابع للشأن السياسي السوداني و ( الأزمة ) السودانية المستعصية بفعل فاعل يجد إن حزب الأمة وطوال فترة معارضته للنظام الحاكم يسير بخطى ثابتة وأكثر مأسسة من اقرأنه من الأحزاب السياسية المعارضة والحاكمة فبنظرة سريعة على الدور الذي قام به حزب الأمة في تكوين العمل المعارض يكتشف المراقب أن حزب الأمة هو من وضع اللبنات الأساسية لمواثيق التجمع الوطني الديمقراطي وهو من سعى ونجح في انضمام الحركة الشعبية للتجمع الوطني الديمقراطي عبر سلسلة من الاجتماعات توجت بتوقيع اتفاقية أديس ابابا الأولي في 29 يناير 1990م بين حزب الأمة والحركة الشعبية والتي وقعها السيد مبارك الفاضل المهدي عن حزب الأمة والسيد لوال دينق وول عن الحركة الشعبية القيادة العسكرية والسياسية العليا ومن أهم بنود هذه الاتفاقية :
تامين الحركة الشعبية على مواثيق ولوائح التجمع الوطني الديمقراطي مع الاحتفاظ بحقها في إجراء التعديلات التي تراها مناسبة
التامين على انضمام الحركة الشعبية للتجمع الوطني الديمقراطي
التامين على إزالة وإسقاط نظام الجبهة الإسلامية
التامين على قيام نظام ديمقراطي تعددي في السودان
التامين على نظام اقتصادي وطني جديد
التامين على قيام جيش قومي وطني عمل على حماية الديمقراطية واستقلال البلاد
طلبت الحركة الشعبية من حزب الأمة العمل على منع قتال جيوش القبائل العربية المتاخمة للحدود الجنوبية الى جانب قوات حكومة الخرطوم
التامين على خلق علاقات حسن جوار والعمل على علاقات دولية جيدة مستندة على عدم الانحياز او التبعية
الاتفاق على تطوير العلاقات بين التنظيمين حزب الأمة والحركة الشعبية والعمل على تطبيق البرامج بينهما
ثم عقب ذلك حراكا مكثفا من قبل حزب الأمة بين القوى السياسية أدى الى انعقاد مؤتمر نيروبي في 1993 ونتج عنه إعلان نيروبي ووقع عليه كل من :
الحركة الشعبية
حزب الأمة
الحزب الاتحادي الديمقراطي
الأحزاب الأفريقية
القيادة الشرعية
وشخصيات وطنية
واصل حزب الأمة القومي سعيه من اجل وضع حلول مستقبلية قوية مع الحركة الشعبية وتوصل إلى اتفاق آخر في شقدوم تم التوقيع عليه من طرف حزب الأمة الدكتور الراحل عمر نور الدائم وعن الحركة الشعبية القائد سلفاكير .. وتوج بعقد مؤتمر اسمرا 1994 وخاض بعدها حزب الأمة سلسلة اجتماعات أدت إلى توقيع اتفاقيات مع الأحزاب الأخرى مثل اتفاقه مع مؤتمر البجة في 2/1/1995 م حيث شارك من حزب الأمة :
الدكتور عمر نور الدائم أمين عام حزب الأمة
السيد مبارك المهدى مسئول العمل الخارجي
السيد مهدى داؤد الخليفة مدير مكتب حزب الأمة الشرق الأوسط
وشارك من جانب مؤتمر البجا كل من:
1. الأستاذ محمد طاهر أبو بكر
2. السيد حسين ولى محمد
3. السيد سليمان محمود احمد اونور
وتم توقيع اتفاق آخر بين حزب الأمة والحزب الشيوعي جاء في مقدمتة الآتي :
مشروع اتفاق
نحن ممثلو حزب الأمة والحزب الشيوعى السوداني نعلن بأننا:
· بعد أن عقدنا سلسلة من الاجتماعات والمشاورات التي ركزت على مناقشة الوضع السياسي للقضية السودانية وانعكاساتها المتمثلة في تفاقم المعاناة والقهر لشعب السودان تحت وطأة حكم نظام الجبهة القومية واستمرار نزيف الدم من جراء تصعيد النظام للحرب الأهلية وإفرازات سياسات النظام التي باتت تهدد وحدة بلادنا وسلامة أراضيها كما تهدد امن واستقرار دول شعوب المنطقة والدول الشقيقة والصديقة.
إلى جانب اتفاق آخر بين حزب الأمة والقيادة الشرعية وقع من طرف حزب الأمة سعادة السفير علي حمد إبراهيم والأستاذ صلاح جلال ووقع عن القيادة الشرعية للقوات المسلحة لواء الهادي بشرى وعقيد الرشيد عبد الله .
هذه سلسلة حراك قوي مدفوع بمرتكزات فكرية وعمق سياسي واع قاد في محصلته النهائية إلى جمع كل القوى المعارضة في صف واحد وفق اتفاقية اسمرا ووضع مواثيق اسمرا المعروفة والتي دفعت بالعمل المعارض إلى قمته في 1996 م .. يلاحظ هنا أن حزب الأمة يعتبر هو المحرك الأول لجمع الصف الوطني واثبت أن لديه قدرات عالية وكفاءة منقطعة المثيل في كيفية إدارة العمل المعارض وهذا ما يخشاه الآن النظام الحاكم من إعادة تجميع حزب الأمة للعمل المعارض وفق للرؤى التي يطرحها باستمرار منذ تقديمه لمشروع الحل السياسي الشامل في ورشة الحل السياسي الشامل في سبتمبر 1999م اذا شهدت فترة التسعينات نشاطا قويا لحزب الأمة القومي لتبدأ مرحلة أخرى أكثر قوة بعد عودة قياداته إلى الداخل وتكوين أجهزة ومؤسسات الحزب ووضع الرؤى الواضحة لكل مشاكل السودان وقدمت الى كافة القوى الدولية والمحلية وتم استصحاب جزء كبير من رؤى حزب الأمة في اتفاقيات النظام مع القوى السياسية الصغيرة والكبيرة وحملت اتفاقيات ميشاكوس ونيفاشا الغالبية العظمى من هذه الرؤى !! ولرب قائل يقول ولماذا إذا لم يوافق حزب الأمة على نيفاشا بكامل بنودها وهذا ما سنعود إليه بصورة أكثر تفصيلا لاحقاً .. ولكن من أقوى هذه الأسباب أن حزب الأمة يدعوا الى اتفاقيات قومية تساهم فيها كل القوى السياسية بما يضمن حلول مستقبلية وشاملة غير مجزرة كما يحدث الآن وقديما قيل إن ( ركاب سرجين وقيع ) أي كثير السقوط على الأرض وهذا ما ينتج عن كثرة الاتفاقيات وتعدد أطرافها وبعد المساحات بينهما مما يحدث زحمة لا رحمة فيها ..
أقول ان موقف حزب الأمة بات أكثر قوة كما وجدت مبادراته الدعم والتأييد من قطاع كبير من أبناء الشعب السوداني وليس بأخر هذه المبادرات وثيقة التعاهد الوطني التي قدمت للقوى السياسية والمدنية .. وسنأتي لاحقا في مقالات أخرى تفصيل هذه المبادرات والتي تحمل كافة الحلول للقضايا الساخنة والمستقبلية للبلاد بإذن الله ..
كانت مؤشرات قوة الحزب الفكرية والشعبية والمتزائدة يوما بعد يوم تعبر عن نفسها في كل زيارات الحزب الى الولايات والأطراف حيث قوبل باستقبالات حاشدة وصفها الإمام الصادق المهدي بمقولة ( عجال لاقن ) أي عندما تتلاقى صغار العجول مع أمهاتها عند الغروب فتستقبلها بأشواق وحنان لا مراء فيه ولا خداع هكذا بكل عفوية من غير تعطيل مدارس ولا إغلاق دور الخدمة المدنية وتعطيل التنمية وزيادة المصروفات التي تغذى من المواطن فتضيف إليه عبا إضافيا لا يقوى على تحمله .. و بكل حب وصدق يتم اللقاء بين قيادات الحزب وقواعده ومريديه ومؤيديه من غير أعضاء حزب الأمة القومي ...
كل ذلك لم يعجب النظام ولم تفلح جزرة التلويح بالمناصب والقسمة ( السمينة ) فقد قدم النظام لحزب الأمة على مر السنين عروضا مختلفة إغراءاتها وظل الرفض مستمرا مما اكسب الحزب قاعدة عريضة محليا وقبولا دوليا ظهر في المراتب العلا التي تقلدها رئيس الحزب في المحافل الدولية وليس بآخرها اختياره من بين أعظم مائة شخصية في القرن ورئيسا لمنتدى الوسطية العالمية ... كما لم تفلح العصا التي ترفع من حين إلى آخر بالإعتقالات المتكررة لقيادات وعضوية الحزب ...كل ذلك أزعج النظام وحلفائه فكان لا بد من كبح جماح هذا المارد القادم خاصة أن الانتخابات على الأبواب ( وإذا ) ما شارك فيها حزب الأمة وفقا لمراقبة صارمة دولية ومحلية فان النظام يثق تمام الثقة ويعلم علم اليقين انه لا مجال له في هذه المرة بالفوز ككل مرة جلس فيها في الامتحان وحيدا وكان الأول والآخر !! بهذه الانتخابات خاصة بعد ان اثبت حزب الأمة انه الحزب الأكثر صبرا على تحمل مواقفه القوية وما يلحقه جرائها من أذى .... وعندما لم تفلح كل مخططات النظام وحلفائه من شق للحزب وإغراء للبعض ممن غرتهم المناصب على شاكلة ( كشكش وكنكش ) كان لا بد من إحداث اختراق آخر أكثر دويا فكانت ضربة ( المعلم ) بتعيين ابن رئيس حزب الأمة القومي ملازما بالأمن وللأسف لم يفطن ابن المهدي لما يراد لأبيه وحزبه .. ومن فعلوا ذلك قطعا يعلمون مدى النجاح في البلبلة والضجة التي يمكن ان تحدث وما سيصاحبها من إشاعات أعدت مسبقا وقد كان لهم ما كان من ضجة وتشويش ولكن هل تجدي نفعاً مثل هذه الفرقعات الموقوتة ؟؟ وحسنا فعل حزب الأمة في إصدار بيان لتأكيد عدم مشاركته للنظام وعدم وجود نية لذلك .. وكما أظن ليس من اجل تأكيد عدم المشاركة لعضويته بل من اجل إبلاغ الجميع أن حزب الأمة لن تلوى يديه بمثل هذه التصرفات الغير مسئولة والتي لن تخدم ما يرفع من شعارات حول الوحدة الوطنية بل إن أفضل ما يقدم الآن هو الشروع بنية خالصة من اجل عقد المؤتمر القومي الجامع لإيجاد مخرج حقيقي لازمات السودان المتولدة يوما بعد يوم .

الأحد، 22 يونيو 2008

حول مؤتمر السلام في الشرق الأوسط

حول مؤتمر السلام في الشرق الأوسط
محمد حسن العمدة
17/01/2003
كثر الحديث عن ضرورة عقد مؤتمر دولي من اجل السلام في الشرق الأوسط. ولعل هذا يذكرنا بمؤتمر السلام بجنيف الذي طالب به العرب في السبعينات من القرن الماضي, وبما أن ملابسات ذلك المؤتمر وما أفضت إليه لا تزال في الذاكرة فلا بد من أن نحاول استكشاف ما يمكن أن يفضي إليه مؤتمر الألفية الثانية. وذلك لا يتم إلا بمعرفة الأطراف التي يهمها أمر المؤتمر ودور كل منها إيجابا وسلبا وإذا نظرنا إلي خارطة الشرق الأوسط السياسية لوجدنا أن هنالك عدة أطراف منها: -
1/ الولايات المتحدة
2/ الإتحاد الأوربي3
/ إسرائيل
4/ الدول العربية
  • الولايات المتحدة
هي صاحبة فكرة المؤتمر في أصعب ظروفها السياسية علي الإطلاق إذ أنها تمر بأزمة هزت مكانتها في العالم بل وحتى ثقتها في نفسها وذآتها أزمة أحدثت ارتجاج عنيف بين مختلف الأجهزة والمؤسسات التي تقوم عليها الدولة بدءا بالإدارة الأمريكية نفسها و المخابرات والمباحث الفيدرالية مرورا بالأجهزة التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني. إن أحداث سبتمبر جعلت من الولايات المتحدة نمرا جريحا يأكل حتى بنية ولا أستبعد في الأيام القادمة أن تستفحل الصراعات بين هذه المؤسسات خاصة إذا أخزنا في الاعتبار دور الحزب الديموقراطي كقوة معارضة واللوبي الصهيوني الذي سوف يسعى جاهدا إلي الاستفادة من هذه الأحداث , وما الأحداث الأخيرة بالأراضي الفلسطينية ببعيدة عن الأذهان. كما أن المخابرات الأمريكية تحاول أن تعيد الثقة في أفرادها. وبنفس القدر المباحث الفيدرالية.والأهم من كل ذلك شخصية الرئيس الأمريكي نفسها التي يغلب عليها طابع الحنين إلي ماضي الأجداد وأفلام ألكاو بوي مما جعلها عرضة لانتقادات دولية واسعة, إضافة إلي ضعف الرئيس الأمريكي فيما يتعلق بأمر السياسة الخارجية مما جعل الضبابية سمة مميزة لها ( ولعل هذا يفسر الانتقادات الخارجية السابق ذكرها ). وهنا يتضح لنا أن المستفيد الأوحد هو شارون الذي لم يتهاون في استغلال هذه السانحة في ظروف مواتية وثبات عميق لأنظمة الدول العربية, حتى أنه لا يعبأ بندآءات الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته.إلي جانب كل ذلك علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة الأمريكية وهذا هو الجانب الأهم, إذ أن الولايات المتحدة تعتبر إسرائيل الولاية الواحد والخمسون وتريد أن ، تحتفظ بها كقاعدة عسكرية دائمة في العمق العربي ( إلي جانب الموقع الديني نجد إسرائيل تمثل مرتكز عسكري مطل علي البحر المتوسط ويجاور أكثر الدول العربية حراكا - مصر , سوريا , العراق إلي جانب إيران - ) وذلك لان الولايات المتحدة اعلم بالمارد المتغلغل في وجدان الشعوب العربية وما يحبسه أن يخرج إلا أنظمة الشعوب العربية نفسها فلذا نجدها تنظر إلي العرب بعين المتوجس من خطر قادم لا محالة فلذا لا بد من وجود إسرائيل . أما من الناحية الثيوقراطية فنجد أن معظم الرؤساء الأمريكان يعتقدون بأحقية إسرائيل في ارض الميعاد فمقولة جيمي كارتر لا تزال تصك آذاننا حيث قال - إنني ملتزم التزاما كاملا كإنسان وكأمريكي وكمسيحي متدين بإسرائيل إن إسرائيل هي مصداق نبوءة الإنجيل وإن قيامها وفاء بعهد الرب لإبراهيم وهو تحقيق لوعد مقدس... !؟؟؟ بل إن الرؤساء الأمريكان يتفاخرون بما يقدمونه لإسرائيل من مساعدات لوجستية وعسكرية ووو..إلخ _ ولا أظن أن بوش سوف يكون اقل تدينا أو أكثر بخلا من سلفه- وإليكم بيان بعض المساعدات الأمريكية لإسرائيل علي سبيل المثال فقط لا الحصر , علي مدي سبعة عشر عاما ( متصلة ) من 1949 إلي 1965 م رئاسات ترومان وإيزنهاور وكنيدي فقط: -
حصلت إسرائيل من الولايات المتحدة علي مساعدات مجموعها 1065 مليون دولار أي بمعدل 60 مليون دولار كل عام – بيان انتخابي للرئيس جيرالد فورد بتاريخ 24 أكتوبر 1976م. ولقد سبق له القول ( فيما يتعلق بإسرائيل فإنني فخورا بأن أقدم سجلا متصلا لمدة 28 سنة في تأييد إسرائيل منذ اليوم الأول الذي بدأت فيه خدمتي العامة )) .
وفي ميزانية 66 – 1967م رئاسة جونسون حصلت إسرائيل علي مساعدات بقيمة 150 مليون دولار,
وفي 70 -1971م حصلت علي ما قيمته 728 مليون دولار72 – 1973م حصلت علي ما قيمته 946 مليون دولار74 – 1975م حصلت علي ما قيمته 3391 مليون دولار76 – 1977م حصلت على ما قيمته 4460 مليون دولاروحين منحت إسرائيل كارتر جائزة الاليانور روزفلت وإسرائيل قال كارتر _ إن حجر الزاوية في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بالذات وفي المجال الدولي عموما لا بد أن يكون المحافظة علي قوة وتفوق إسرائيل _. ولا يخفي علي احد حجم المساعدات الأمريكية لإسرائيل إبان فترة بوش الأب خاصة ما يمكن أن يسمي بفترة ضبط النفس التي دعي بوش إسرائيل للتحلي بها عندما ضربها العراق. كما أن فترة الرئيس كلينتون شهدت مساعدات هائلة لإسرائيل.أما الرئيس الحالي بوش الابن ورغما عن ما قيل سابقا من ضعف تأثير اللوبي الصهيوني عليه إذا صح هذا أو غيره فإن الواقع الآن يقول بأنه غارق في حب ليلي حتى الثمالة ولا يستطيع أن يعصى لها أمرا أو يرفض لها طلبا. فالواضح أن الرئيس الأمريكي في اشد حالات الحوجه إلي دعم المنظومات اليهودية, لدرجة أن مدير مخابراته جورج تينيت قال ( إذا استمرت العمليات الإستشهاديه فإن عرفات سيجد نفسه وحيدا في الميدان أمام شارون وان الولايات المتحدة قد ترفع يدها وتفسح المجال أمام شارون لان يتصرف بكامل الحرية في الرد علي العمليات ) !!؟؟بمعني انه بعد كل العمليات الوحشيه التي قام بها شارون تري الولايات المتحدة إنها مقيده ليد حبيبها شارون وهو يواجه جبروت أطفال الحجارة !!؟؟ولقد وتواردت الأخبار بأن البيت الأبيض ليست لديه أفكار محددة تجاه قضية الشرق الأوسط وبذا تفتح المجال واسعا أمام إسرائيل لكسب المزيد من المذابح وأوراق الضغط علي الجانب العربي في حين نراه متنازلا من دون أي أوراق ضغط من جانب إسرائيل ولكنها فرحة الثعلب بفريسته ومداعبتها. وها نحن نسمع بضرورة إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية بل وذهبت أطماع إسرائيل ابعد من ذلك بأن صارت تنادي باستبدال ياسر عرفات وحينها تحولت معركة العرب من قضية شعب إلي قضية رئيس !! ؟ وقال الرئيس المصري بواشنطون إنه من الممكن استبدال ياسر عرفات ولكن بعد عامه هذا . من يا تري له الحق في اختيار الرئيس الفلسطيني الشعب الفلسطيني أم أمريكا أم إسرائيل أم مصر الثالثة الأخرى. ومثل ما يحدث الآن حدث في السبعينات من القرن الماضي عندما طُلب من منظمة التحرير الفلسطينية حينها أن تتنازل عن دستورها الذي يدعو إلي العلمانية لأن ذلك يتناقض مع مفهوم الدولة اليهودية ذو الطابع الثيوقراطي , جاء ذلك في حديث وزير الخارجية الأمريكي حينها سيروس فانس حيث قال ( يجب علي المنظمة أن تقوم بتعديل ميثاقها بما يؤكد تخليها عن مفهوم الدولة العلمانية واستعدادها بالتالي للاعتراف بإسرائيل !!؟؟ لا تعليق.يتوافق هذا التصريح مع تصريح لنائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الخارجية في ذلك الوقت يجال ألون ( نحن لا نستطيع أن نقبل إشراك منظمة التحرير الفلسطينية أو حضورها بينما ميثاق هزة المنظمة ينادي بدولة علمانية في فلسطين وهذا معناه إلقاء وجود الدولة اليهودية إسرائيل. أوليس هذا هو نفسه ما قاله المستر سيروس السابق ذكره, إن ما تقوله أمريكا هو نفس ما تقوله إسرائيل قديما وحديثا وما أظن تلكم الزيارات المتكررة لشارون إلي الولايات المتحدة سوي تنسيق للمواقف والآراء.ومن كل ذلك يتضح أن الولايات المتحدة غير مؤهلة للعب دور الوسيط بين العرب وإسرائيل. بل كل الذي تريده واشنطون وسط غفلة العرب هو تقوية موقف الرئيس بوش بإحداث حدث سياسي كبير في الشرق الأوسط إلي جانب الحدث العسكري في أفغانستان وربما العراق ! حدث تواري به سوءتها بعد الحادي عشر من سبتمبر يكون نصيب الأسد فيه لإسرائيل حتى تضمن الإدارة الأمريكية دعم اللوبي الصهيوني في الانتخابات القادمة.
  • الإتحاد الأوربي: -
بالرغم من أنه بدأ يتحرك أخيرا تجاه قضية الشرق الأوسط إلا أن هنالك معوقات داخليه ناتجة من تركيبته التحالفية, ومعوقات خارجية, تظهر من خلال التناقط بين الموقفين البلجيكي الذي بلغ حد أن أعلن استعداده لمحاكمة شارون إذا ثبت أنه مجرم حرب وبين بريطانيا التي لا تخفي دعمها الصارخ لإسرائيل, مثل هذا التضارب والتناقض يجعل من القرار تجاه الشرق الأوسط مصحوبا بكثير من التوازنات, كما أن إسرائيل عبر منظوماتها الإعلامية والاقتصادية تؤثر علي الرأي العام الأوربي مستغلة في ذلك الأنظمة العربية نفسها باعتبار أن معظمها إذا لم تكن كلها أنظمة استبدادية تمارس الاضطهاد تجاه شعوبها ولا يخفي علي أي إنسان مدي تأثير ذلك علي الرأي العام الأوربي. ومن الجانب الإسرائيلي نجدها لا تأبه كثيرا بالجانب الأوربي ويظهر ذلك واضحا عند منعها لسولانا موفد الإتحاد الأوربي إلي الشرق الأوسط من زيارة ياسر عرفات إبان فترة حصاره في رام الله مما يعد أهانه كبيرة عجز الإتحاد الأوربي عن التصدي لها أو حتى الاحتفاظ بما وجهه. وعندما اتهم نائب رئيس الحزب الليبرالي الألماني موللمان إسرائيل بممارسة إرهاب الدولة وانتقاده لنائب رئيس المجلس اليهودي ميشائيل فريدمان, قامت قائمة إسرائيل ومنظوماتها ولم تهدأ إلا بعد اعتذار موللمان لليهود بطلب من رئيس الحزب الليبرالي !. أضف إلي ذلك مساندة المخابرات الألمانية للموساد في تتبع الفصائل الفلسطينية حسب ما أفاد بذلك المستشار الألماني بنفسه. من كل ذلك يتضح أن دور الإتحاد الأوربي لا يتجاوز دور المراقب لما يمكن أن يفضي إليه التفاوض بين العرب وإسرائيل.
  • الجانب الإسرائيلي: -
إسرائيل قامت لتبقي وهي مصداق لنبوة الإنجيل وهي وعد الله وشعبه المختار من دون العباد هكذا تري إسرائيل !!؟ لإسرائيل الحق في انتهاج ما تراه مناسبا من سياسات وخطط وإستراتجيات لتحقيق هذه الأهداف, متخذه في ذلك كل أساليب الخداع والزيف والقهر و التشهير الإعلامي ودعاوى معاداة السامية مستفيدة من عناصر القوة المتوفرة لديها. ولها أن تحدد متي تدخل في تفاوض مع العرب ومتي ترفض ذلك, ولها حق أن تنقض العهود والاتفاقات متي ما أحست بالملل منها كيف لا ؟ فإنها إسرائيل ؟ ولنا في اوسلو عبرة وبشار ون غصة. إن إسرائيل لا تريد سلاما مع العرب فهي الآن تأخذ متي تريد وتفعل ما تريد وراس المال العربي في متناول يدها ومنتجاتها بالسوق العربية – من الكوكا كولا والبيبسي ووو وحتي الكاتشب والشطة وو..الخ , فكل أرباح هذه المنتجات تذهب لدعم إسرائيل وشراء أدوات قمع أطفال الحجارة بدءاً بالغاز المسيل للدموع إنتهاءً بالراجمات وصواريخ الاباتشي , ولها حق الأخذ من فائض أموال العرب بالمصارف الغربية . وهي عبر مؤسساتها بالغرب وأمريكا تتحكم في الاقتصاد العربي وتوظفه حسب مصالحها. ولنا أن نسأل الحكام العرب, هل سوف تموت الشعوب العربية إذا لم تتناول الكاتشب والكوكا كولا والاجبان الدنماركية ؟؟!!, و هل إسرائيل فعلا مستعدة للتنازل عن الأراضي العربية التي احتلتها منذ عام 1948م إلي الآن بما في ذلك كل الأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية ؟ ... قطعا الإجابة لا وكل من يقول بغير ذلك فهو كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال هروبا من الواقع, فلا خير فينا إن لم نقلها ولا خير فيهم إن لم يسمعوها.. وببساطه لا يمكن مثلا أن نطلب من لص أن يسلم ما سرقه ونفسه مع علمه المسبق أن الثمن هو حياته.. وإذا ما تناسينا وخنا أنفسنا بسلام جزئ مع إسرائيل هل سوف تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية والسورية وفتات أو ما تبقي من الأرض الفلسطينية ؟ هل سوف تسمح إسرائيل بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلي ديارهم ؟ لا أعتقد ذلك فإسرائيل لو استطاعت لمنعت أرحام الفلسطينيات من تلدن لقد قرأءت إسرائيل عن فرعون وهتلر ولكنها لم تعي الدرس النهاية ؟
  • الجانب العربي: -

أما بالنسبة للعرب فحالهم يغني عن سؤالهم فبني تغلب مشغولون بنسوانهم وبني مازن مشغولون بغلمانهم. وفاقد الشئ لا يعطية فإذا كانت الأنظمة العربية عاجزة علي أن تنشر السلام بينها وبين شعوبها فهي اعجز في تحقيقة للفلسطينيين, إن كل رئيس عربي عبارة عن شاروناً في بلدة وان كل بلد عربي عبارة عن فلسطين أخري وان ظلم ذوي ألقربي لأشد من وقع الحسام المهند, إن العرب يفتقرون إلي ابسط مقومات التفاوض الأساسية ألا وهي :القوة الذاتيةالقوة الجماعيةالقوة البيئية الدوليةالقوة الذاتية لا وجود لها بسبب عدم ثقة الأنظمة العربية بزاتها كما إنها مرتبطة بتحالفات خارجية لحفظ نظامها وها نحن نشهد موسم الركض نحو أمريكيا والكل يدعي الوصل بليلي وليلي عنهم اعرض, فعندما اندلعت المظاهرات الشعبية في كثير من الدول مؤيدة ومطالبة بالحق الفلسطيني ورافضة للمذابح التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني ووجهت بالبطش والقمع, في حين ان المظاهرات في الغرب باتت تخرج من اجل حقوق الحيوان ولكن يبدو ان المواطن العربي صار في نظر حكامه دون الحيوان .اما القوة الجماعية فالقمة العربية الأخيرة ببيروت خير دليل علي فقدان الترابط بين الرؤساء العرب والحال يغني عن السؤالالقوة الدولية : إن حال العرب والأنظمة العربية بعد الحادي عشر من سبتمبر صار يرثي له فبعد كل بيانات الإدانة والهرولة علي واشنطون ذهابا وإيابا حتى من دول كانت تجاهر بعدائها لأمريكا, بعد كل هذا نجد أن الإدانة الدائمة من واشنطون سوي إدارة أم منظمات مدنية هي للعرب شعبا وحكومات وصار العرب في نظر كثير من الدول وحوشا قادمين من العصور الوسطي . فأي نظام هذا في العالم يخاطر بتحالف مع هؤلاء الوحوش ويعادي سيدة العالم.. أمريكيا ؟؟فهل بعد كل هذا ينجح مؤتمر للسلام بين العرب وإسرائيل ؟

تعقيب بمنتدى الحوار سودانيز اون لاين

اخي العزيز ابنوس يجب ان تتحمل علات كل ما تكتبة رضيت ام ابيت فطالما تعرضت لموضوع ما فعليك احتمال كل الاراء التي قد تاتيك سواء اكنت وفق ما تهوى او نهوى نحن وليس من حقك ان تطالبني ان افرد لنفسي بوستا فاني ارد عليك لا على نفسي هذا اولاثانيا اعلم أخي الكريم أبنوس إن المبدأ الذي نشئنا عليه هو مبدأ يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة واعلم أن من أهم مبادئي الأنصارية التي ارتضاها أجدادي وأجدادك مما تعتبره أنت استغلالا ونراه نحن وهم نكرانا للذات وزهدا في الدنيا من اجل ديننا ووطننا إن مثل هذه المفاهيم والمبادئ يصعب استيعابها لطلاب الدنيا والجاه وعشاق النعيم الزائل الزائف ورغما عن ذلك لم يترك حزب الأمة وكيان الأنصار جنوده يقاسون ويلات البيداء بل اجبر نظام المخلوع الذي كان نتاجا لمغامرات يسارية وتطبيل طاهوي ومباركة خاتمية (( ومصادمة أنصارية -هندية )) لقد اجبر حزب الأمة مايو على الاعتراف بما أسمتهم سابقا بالمرتزقة وسعى لضمان تعويضات مادية ومعنوية لهم ولكن لتعلم أخي الكريم انهم لم يجاهدوا من اجل تعويضات دنيوية أو معنوية وان من يؤمن بقضيته تصغر عنده عظامكم , نعم كلنا نعلم أن للنضال ضريبة لا بد من دفعها ولكن كان الشهيد محمد نور سعد ومن قبلة عباس برشم يعلمون ما هم قادمون عليه وان من يستشهد في بيداء ليبيا ومن يستشهد في مسجد الهجرة سواء كيف لا يجاهدون وقد استشهد من قبلهم الإمام الشهيد الهادي المهدي الذي قتلتموه كان استشهاده مثلا وقدوة اقتادها أحبابه وأنصاره من بعده قاتل حتى استشهد ضاربا نموذجا في القيادة والتضحية ورثها من أسلافه وورثها أحفاده من الأنصار فكان الشهيد عباس برشم أول طالب يحمل السلاح بل كان يقود دبابة في وجه الظلم والطغيان فبينما كان هو يتبوأ مقعده في القتال كان أقرانه يمارسون الصراخ والهتاف والكتابة على الجدران التي هي من اضعف أدوات النضال , لم يكن موعودا بجاه ولا سلطان ولكنه الإيمان بالمبدأ . إن من يستشهد بوادي الحمار مع الشهيد المقدم حسن حسين لا يطلب مالا ولا تعويضا وكذا أحبابه في ليبيا والخرطوم وفي غرب وشرق وجنوب السودان وهكذا الأنصار أينما وجدوا . إن ما تصفه بحنث للوعد من قبل السيد الإمام لجماهير الأنصار بكتم نصفه نحن بالتجرد ونكران الذات لان السيد الصادق لم تنتخبه جماهير الأنصار خاصة والشعب السوداني لخدمة الأنصار أنها القومية يا حبيب إذا انفق السيد قرشا في منطقة الأنصار فهذا يعني أن ينفق مثلها في مناطق ختمية وشيوعية وبعثية ووووو وإذا حفر بئرا في الغرب فليحفر مثلها في الشرق والشمال والجنوب وإلا فلينأ بنفسه أهله عن طريق الأنصارية التي لا تعرف التحيز والتمييز فالسودان لكل السودانيين عرب وأفارقة مسلمين ومسيحيين ولا دينيين سواء بسواء ولعل هذا النهج ما جعل الجميع يعترف بان حكومة حزب الأمة هي الوحيدة من بين الحكومات التي أنصفت كل السودانيين وما الكتاب الأسود الموجود بأعلى رأسنا إلا خير شاهد على ذلك فقط ارفع رأسك قليلا أعلى هذا البوست وسوف تجد الدليل على ما أقوله . ولكن أخي أبنوس ماذا فعلتم انتم حينما اغتصبتم الديموقراطية ليلة الخامس هل عرفت بعد كل هذا لماذا لم يتمكن السيد الإمام من الإيفاء بوعوده لجماهير كتم ؟؟ هذا إذا عميت بصيرتك عن قصر عهد الديموقراطية الثالثة ؟؟ إن دمار خمسة عشر عاما هي عمر مايو لا يمكن إصلاحه في ظرف ثلاثة سنوات ذات مؤسسات هشة وضعيفة وديموقراطية أهون من خيط العنكبوت بفعل الهتافيين والمتربصين ومن أضعفوها ووأدوها ليجلسوا في مشاكس يتشاكسون تارة ويتفقون تارة أخرى مع أشكالهم من أرباب الديكتاتوريات ودعاة السودان الجديد ؟؟؟؟ الذي سوف يشيد بالتحالف مع راس الشمولية والديكتاتورية والهوس الديني !!!!!؟؟؟؟ أيعقل هذا أليس من ناقد يا هؤلاء ؟؟؟؟ ولكنك وأمثالك لا تستطيعون قول مثل هذا , خوفا من غضب عجوبه التي خربت الديموقراطية ثم ادعت البكاء عليها , وفي هذا قول كثير لا يتسع المكان له ولكن يا حبذا لو أسعفنا منظر السودان الجديد الذي (( لا يعرفه أحد )) ….. دكتور حيدر بتوضيح ما يلتبس علينا حاليا من تحالف السودان الجديد بقوى الهوس الديني وسكان السودان القديم ؟؟؟؟ ولعله من نافلة القول إن من أجهض الديموقراطية في ليلة الخامس والعشرون من مايو غير جدير بالحديث عن إجهاض الديموقراطية الثالثة لان فاقد الشيء لا يعطيه كما أن من ساهم في استيطان ظاهرة الانقلابات العسكرية في القارة الأفريقية جمعا لا ينبغي له الحديث عن الديموقراطية بشتى أنواعها لأنه لا تلاقي بين دكتاتورية البلتاريا والعسكرتارية وبين حقوق الإنسان التي كنتم أول من أجهضها في الجزيرة أبا وود نوباوي ومن ثم في قصر الضيافة ؟؟ وبعدها تجرعتم من نفس الكأس التي سقيتموها لغيركم واضرب اضرب يا أبو القاسم وأنت يا مايو الخلاص يا جدارا من رصاص يا حبالا للقصاص من عدو الشعب ويا حارسنا ويا فارسنا ويا الكسرة مدارسنا (( بتصرف )) لقد أزقتكم كل الشعب السوداني مرارة يصعب بلعها هكذا بسهولة ؟؟ ابعد كل هذا تأتى لتحاجينا بالوعود التي اخلفها السيد الصادق ومن قال لك انه ليشرف السيد وحزب الأمة وكيان الأنصار أن تناديه بلقب السيد ؟؟ وهل هو منة كانت منك ؟؟ يا أخي ناده بأي الألقاب شئت لا تثريب عليك فالسيد يكفيه انه إمام اكبر كيان ديني ورئيس اكبر واعرق حزب سياسي في القارة الأفريقية والعالم العربي والغربي والشرقي رئيسا وإماما تعشقه القلوب قبل العقول فِطرة فُطر بها لا ينقصه أو يزيده كرهك أو حبك أو لقبك شئ , وشيد ما شئت من الصروح لبلوغ هامته فلن تستطيع إلى ذلك سبيلا . هنيئا لنا أنصاريتنا وطائفيتنا التي تجعلنا متماسكين متصالحين مع ذاتنا نافذة بصيرتنا لسنا بمنافقين ولا (( متصلبتين )) ولا (( متتنبلين )) وزِد علما أخي الحبيب إن رصفائي من شباب الأنصار الذين تجعل من نفسك وصيا وناصحا لهم جاعلا من نفسك قبسا يشقون به ظلامات الجهل والتخلف !!!؟؟؟ هؤلاء الشباب قد تمسكوا بأصول الأجداد والأسلاف متجددين مع عصرهم من دون استلاب ولا اندهاش ولا تحذلق آخذين بأسباب العلم والمعرفة متواضعين مع أهليهم وأحبابهم من غير منٍ ولا أذى ينشرون العلم والمعرفة في حلهم وترحالهم لأنه بالعلم وحده تبنى الشعوب ( لا تسبى ) ولعل هذا هو سر تماسك وتطور كيان الأنصار وحزب الأمة , ولربما يكون هذا سر احتفاظ حزب الأمة بحيويته رغم مكائد المتآمرين من سكرتارية الديكتاتوريات أصحاب الدوغمائيات الفاشلة المعلبة سواء أكانت إسلاموية أو شرقية أم غربية فهم جميعا سواء في الأيدلوجيا الشمولية لا فرق بين يساري أو يميني أصحاب الهوس الديني والمادي ((((والباطني))) ولعل هذا كان من أهم أسباب سقوطها المريع المدوي وانصباب جل كوادرها المُحالين (( للهملسة )) السياسية وطوابير إعادة التوطين متنازلين حتى عن أهم واعز ما يملكه الإنسان هويته ووطنه ماذا بقى لأحدنا أن تنازل عن انتمائه للوطن والأهل من اجل اكتساب فرص معيشة افضل نأكل أيادينا ولا نترك هويتنا (( وطني ولا مليء بطني )) هكذا علمتني الأنصارية أن أكون معتدا بأهلي وانتمائي لا هاربا متسولاً متسكعاً في دول شرق أوروبا أو غربها أو في صالات هوليود وحدائق هايد بارك إن تبسم لي الحظ .عموما أخي الكريم نحن نتقبل كل ما يقال لنا أو علينا بكل رحابة صدر بل ونشجع ذلك مهما كان مقداره نافع او طالح ولكن هل غيرنا يفعل ذلك ؟؟ لا أظنثم تأتي للحديث عن مؤسسية حزب الأمة !!! بالله عليك مَن مِن التنظيمات والأحزاب السياسية في السودان قد سعى جاداً لقيام مؤتمراته وانتخاب كوادره مثل حزب الأمة بل إن كل أطروحات حزب الأمة الفكرية والسياسية والتي هي سودانوية خالصة هي من عصارة مؤتمراته وورش عملة الفكرية والتنظيمية والسياسية بل هو وباعتراف الأعداء قبل الأصدقاء الأكثر تنظيما وديناميكيةً من كل أقرانه إذا وجد له أقران , بل إن كل ما يطرح في الساحة اليوم من أفكار وحلول هي من بنات أفكار حزب الأمة , كل هذه المبادرات من حزب الأمة واتفاقياته مع الحركة الشعبية , وعندما لاحت إمكانيات الحل السياسي الشامل كان حزب الأمة هو أول من قدم رؤى سار على قبسها التجمع فكانت ورشة عمل الحل السياسي الشامل التي تفتقت منها مبادرات إقليمية شجعها حماسة ونشاط حزب الأمة كأكبر الأحزاب السياسية من حيث الطرح والفكر والقيادة والمؤسسية إلى جانب الثقل الجماهيري , وكان النجاح الأكبر للحزب هو استدراج النظام إلى جيبوتي وتوقيعه على نداء الوطن , وبغض النظر عن مدى التزام النظام بالنداء من عدمه فانه كان اكبر انتصار لقوى المعارضة وبداية النهاية لنظام الإنقاذ . لقد طور حزب الأمة مواثيق التجمع وما طُرح من أفكار تم تداولها أثناء التعبئة التي انتظمت قواعد الحزب بعد عودة السيد الصادق وأركان حزبه , في جميع أنحاء السودان فاستصحبت معها آراء القواعد الجماهيرية داخل وخارج الحزب فكان ميلاد وثيقة التعاهد الوطني التي أجمعت عليها كل القوة الثقافية والمدنية و السياسية الوطنية , وبلغت قمتها بتوقيع الحركة الشعبية والحزب الاتحادي الديموقراطي في ما عرف بإعلان القاهرة ليتحقق شعار التعبئة الوطنية داخليا وخارجيا وإقليميا ودوليا , وليس اصدق من هذا دعوة شركاء وأصدقاء الإيقاد لحزب الأمة للمفاوضات الدائرة الآن بنيروبي وكما جاءت دعوة الرئيس النيجيري للحركة الشعبية وحزب الأمة للاجتماع بابوجا إضافة حقيقة لقوة وثقل حزب الأمة ونهجه القوي وقوة طرحة الجادة . وإذا أردت مكابرة القينا إليك بالأدلة والبراهين سواء من بداية تكوين التجمع وحتى ما يدور في نيفاشا ومشاكوس والى سنين قادمة بإذن الله يا أخي العزيز أخيرا أقول لك أنه لم يتعرض قائد وزعيم للنقد مثل ما تعرض له السيد الصادق المهدي ولكن السؤال هو هل ضاق صدر السيد يوما بنقد أو تجريح او او ... الخ إن الجميع قد يختلفون حول السيد الصادق ما بين مؤيد ومعارض ولكنهم جميعا يتفقون في أن للرجل صدرا هو الأرحب والأوسع بين أقرانه بل انه تحمل الكثير وهو في قمة سلطانه لم يسجن فردا أو يظلم أحداً نتيجة راية بل إن عهده اتسم بالحرية المطلقة حتى إن البعض صار ينتقده بأنه ديموقراطي اكثر من اللازم ولعلها تكون سيئاته الوحيدة إذا كانت تحسب سيئة ولكن لا أظن ذلك فالحرية لنا ولسوانا وهي من القيم التي لا يعرفها إلا عشاقها ومن صدقت نيتهم وتجردت رغباتهم وأمانيهم . إن الديموقراطية ليست نظام حكم فقط , ولكنها سلوكا وممارسة وثقافة وعلم وآداب .مفهوم أن تدعي غيرتك وحبك لأهلك ووطنك ولكن أن تخلق لك شنشنة وحنفشة من عدم فهو العجب نفسه يا أخي قل ما شئت في السيد الإمام إن كنت ترى أن قولك سوف يحل مشاكل السودان ولكن أن تضيع وقتك ووقت الآخرين في بطولات وهمية وخزعبلات سياسية فهو أمر يُستحى منه . إن الرجال لا تصنع نفسها من الآخرين ولكن بجهدها وفكرها وصمودها , إن مدحك أو ذمك للسيد لا يزيده ولا ينقصه فللرجل قدره وعلمه وحلمه ومكانته التي لا تضاهيها مكانه في العالم , وليس اصدق من مخطوطاته التي تقف خير دليل على مجاهدته الفكرية والسياسية والثقافية التي يفتقدها كثير من زعمائنا وساستنا ويكفيه أنه مثّل أمته العربية والإسلامية والإفريقية في مؤتمر حوار الحضارات الذي أقيم مؤخرااخوك
محمد حسن العمدة .
on 21-09-2003, 10:25 م
المصدر

ترحم على شهداء احداث ابيي

محمد حسن العمدة
31/12/2007

في البدء اسال الله ان يتقبل شهدائنا الابرار الذين يدافعون عن حقوقهم واهلهم ويدفعون ثمن الاهمال الكبير الذي فرضه الحزب والكيان للمنطقة ويدفعون ايضا ثمن الحرب والسلام بين المؤتمر اللاوطني والحركة الشعبية ويدفعون ايضا ثمن العلاقات بين الشمال والجنوب على امتداد الخط الفاصل نعم اهلنا المسيرية هم وحدهم من يدفعون ثمن السلم والحرب فبالامس عندما كانت الحرب قائمة بين الطرفين دفعوا هم ثمنها وكان راس الحرب الشمالي الجنيد يدفع بالالاف من ابنائنا في متون الحرب باسم الجهاد والمغيرات صبحا ومساء كان النظام يستغل شجاعة ابناء المسيرية المدهشة لحماية قاطرات السكة الحديد وحماية قوات جيشه من والى ساحات القتال وقد شاهدت ذلك بعيني في بداية التسعينات الان وبعد توقيع اتفاق نيفاشا تملص النظام من واجبه تجاه ابناء المنطقة وهو الان يتركهم لوحدهم في مواجهة جيش حكومي نظامي اكثر تسلحا هو جيش الحركة لحل ورطة ابيي التي اوقع النظام نفسه فيها ولا حل له الا اغراق المنطقة في بحر من الدماء تهربا من نيفاشا اذا ما موقفنا تجاه كل ما يحدث ؟؟؟للاسف لم نطالع حتى الان ما يشفي النفس ولكن التاريخ لن يرحم ابدا وغدا سيشد الحزب رحاله لجني اصوات الانتخابات فهل يملك من ماء الوجه لذلك ؟؟

الانتباهة بحاجة الى نباهة

الانتباهة بحاجة الى نباهة
محمد حسن العمدة
mohdalumda@gmail.com
طالعنا بصحيفة الانتباه الصادرة في يوم 21/01/2008 خبر مفاده الآتي :
قالت مصادر خاصة لـ(الانتباهة)، إن تفاعلات مشاركة حزب الأمة في الحكومة وأجهزتها لا تزال متصلة وساخنة داخل الحزب، ففي الوقت الذي التأم فيه المكتب السياسي بعد عودة السيد الإمام الصادق المهدي من لندن، شهد الاجتماع حديثاً عاصفاً لم يعهده السيد الصادق من قبل حول التحاق ابنه بجهاز الأمن الوطني .

انتهى الاقتباس من جريدة الانتباهة ..
الخبر أعلاه لا يحتاج إلى كثير تدقيق من قبل القارئ العادي حتى يكتشف ما فيه من عدم مصداقية وأمانة تعتبران من بديهيات العمل الصحفي ومن أهم الصفات التي ينبغي توفرها في اصغر كادر صحفي ان لم يكن في مرحلة الدراسة بعد .. والغريب والمدهش في نفس الوقت ان نسبة الغباء في الخبر عالية جدا بحيث لم يفطن معد و ( محبك ) الخبر إلى سهولة تكذيبه في زمن انقشعت فيه سحابة التقييد والحجر على الصحافة وبات من السهولة على أي حزب إصدار بياناته لتبيين مواقفه تماما كما فعل حزب الأمة القومي عندما بادر إلى إصدار بيان بعد ثلاثة أيام فقط من ( تسريب ) الانتباهة لتعيينات كوادر جهاز الأمن الوطني والمخابرات ونشر كشوفات التعيين على الملا من خلق الله !! دون أن تواجه جريدة الانتباهة بملاحقات الجهاز الأمني المعني البالغ الحساسية ( رغما عن خبرته في الملاحقات الأمنية للقوى المعارضة ) بل ولم توجه ضدها أي دعوى قضائية من قبل الجهاز ( رغما عن كثرة القضايا المرفوعة ضد الصحف الوطنية الأخرى ) وهذا لا يهمنا كثيرا طالما أن ( توجه ) الصحيفة معروفا لدى الجميع ... ولكن ما يهمنا هو ( فضح ) جريدة الانتباهة مروجة الخبر الإفك رغما عن إصدار حزب الأمة القومي لبيانه المؤكد لرفضه المطلق لأي مشاركة في النظام الحالي إلا وفق شرطين بتحقيقهما تتم إزاحة النظام الحالي وتحوله إلى نظام ديمقراطي وفق إجماع قومي حقيقي أو عبر انتخابات حرة ديمقراطية نزيهة وفق مراقبة دولية وأيضا يكون قد تحول النظام من نظام شمولي إلى نظام ديمقراطي قد لا يكون للمؤتمر الوطني اثر .. حتى على قائمة القوى السياسية بعد هذه الانتخابات ..
هذا الموقف الواضح والمتميز لحزب الأمة القومي منذ انقلاب الثلاثين من يونيو هو ما سعى خبر الانتباهة إلى التشويش عليه أولا بتسريب خبر ( قرار تعيين ) الملازم أول أمن بشرى الصادق المهدي ومن ثم الترويج لما أسمته الانتباهة ( تفاعلات مشاركة حزب الأمة ) أي أنها تروج لان المشاركة أصبحت أمرا واقعا ومتفاعلا داخل حزب الأمة !! هكذا بكل عدم أمانة وللمزيد من ( الحبكة ) أعلن وروج أيضا عبر بعض الصحف الأخرى والإشاعات إلى خبر تعيين الدكتورة مريم الصادق وزيرة بوزارة الشئون الاجتماعية وهو ما بادرت الدكتورة إلى نفيه بإصدار بيان عاجل حسم الأمر وجعلت مروجيه يعضون أصابع الندم على فعلتهم !!
رغما عن إصدار حزب الأمة لبيانه النافي لأي مشاركة مع النظام الحالي ورغما عن إصدار الدكتورة مريم لبيانها النافي لما تردد عن مشاركتها إلا أن صحيفة الانتباهة لم ( تنتبه ) مع سبق الإصرار والترصد بل عملت على إضافة المزيد من ( البهارات ) هذه المرة أملا في ( تظبيط ) الحبكة فعمدت إلى الكشف عن اجتماع للمكتب السياسي لحزب الأمة وبحضور الإمام الصادق المهدي رئيس الحزب !! مع إضافة بعض الإثارة مثل قولها في الخبر (شهد الاجتماع حديثاً عاصفاً لم يعهده السيد الصادق ) تماما كما تفعل دور العرض السينمائي من كتابة كلمات الإثارة والعنف للمزيد من الجمهور !! والحقيقة التي كان من المفترض أن تعلمها صحيفة ( الانتباهة ) بحكم أنها صحيفة وتهتم بنقل الأخبار المتأكد من صحتها وعبر مراسليها .. أن تعلم قبل غيرها أن الإمام الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي لم يكن موجودا بالسودان حين اجتماع المكتب السياسي وإنما كان بالدوحة لحضور اجتماع مجلس أمناء المنظمة العربية للديمقراطية ولكن للأسف هذا حال ( بعض ) صحفنا بقيادة جريدة الانتباهة الغير مسئولة لا تجاه المهنة الصحفية واخلاقياتها ولا تجاه القاري الكريم وحقه في امتلاك المعلومة الحقيقية والصادقة الخالية من الأغراض .. ورغما عن ابتعاد السيد رئيس حزب الأمة القومي عن ما يحدث في الداخل وما تقوم به ( صحف ) الانتباهة إلا انه صرح تأكيدا لما أصدره حزبه بان لا مشاركة مع النظام وان المفاوضات التي تجرى الآن لا علاقة لها بأي مفهوم للمشاركة أي أنها مفاوضات لا تصب في مشاركة النظام وإنما تصب نتائجها النهائية في المؤتمر الجامع الذي يجمع فيه أهل السودان عامة على مستقبل بلادهم .. كما أوضح أن جميع ما يتفق عليه بين المؤتمر الوطني الحزب الحاكم وحزب الأمة القومي وما يتفق عليه مع بقية القوى السياسية سوف ينشر على كافة أهل السودان تماما كما اشرنا في مقالنا حصان طروادة إلى تجربة حزب الأمة في عقد اتفاقات مع القوى السياسية المعارضة للنظام ومن ثم تجميعها في مؤتمر اسمرا للقضايا المصيرية ونشر كل الاتفاقيات على الشعب السوداني .. فحزب الأمة القومي معروف بأنه الحزب الوحيد في البلاد الذي يهتم بمسالة التوثيق والنشر والشفافية والصدق في الطرح والرؤية ولذلك تشد عليه الحملات الآن والاعتقالات سابقا لا لشيء لا لأنه حزب صاحب مبادي وقيم لا يلين ولا يكرى ولا ( يكشكش ) له ..
سارة الفاضل .... نساء صنعن التاريخ
09/02/2008L
محمد حسن العمدة

mohdalumda@gmail.com
يقال ان الرجال مواقف ولكن التاريخ يحدثنا بان هنالك ايضا نساء مواقف حطمن هذه القاعدة الذكورية واثبتن ان النساء هن المواقف وهن صناع التاريخ ولقد تولى الله سبحانه وتعالى حفظ هذا التاريخ وتدوينه في قران يتلى آناء الليل وأطراف النهار يعتبر اكبر حجة لمن يقولون ان النساء ناقصات عقل ودين ؟!!!! نساء سطرن التاريخ بأحرف من نور بكمال عقلهن ودينهن فكانت امرأة فرعون التي علمت بنات جنسها معنى الصمود ضد الظلم والجبروت مهما بلغ من قوة السلطان وباسه وظلمه .. كذلك كانت بلقيس ملكة سبأ المرأة التي حكمت أهلها بقيم الشورى والديمقراطية ووقفت ذكراها و تجربتها سدا منيعا في وجه كل من أراد النيل من المرأة وما تحمله من طاقات نووية وعزيمة قوية استطاعت أن تخلق بها بلقيس دولة عظيمة وان توتى من كل شي ما لم يكن لسيدنا سليمان بكل ما له من تسخير للجن والإنس ..
ونقرا في التاريخ أيضا أن نساء مثل أماني ريناس ( الكنداكة ) ملكة شعب النوبة العظيم التي استطاعت ان تخرج الرومان من بلادها وان تقف سدا منيعا ضد محاولاتهم المتكررة للعودة لأطماعهم في احتلال ارض النوبة .. وحفيداتها أمثال مهيرة بت عبود و رابحة الكنانية التي خاطرت بنفسها وتحدت المكان والزمان والسلطان غير آبهة في سبيل نصرة أبناء جلدتها الثائرون ضد الظلم والقهر فأسست احدث وأول جهاز استخبارات للدولة السودانية الأولى ..
ورثت السيدة سارة الفاضل عليها الرحمة كل ذلك وتقدمت بنات جنسها وسطرت بأحرف من نور تاريخ جديد للمرأة السودانية وقدمت نموذج للعالم اجمع عن قوى وإرادة حواء التي يتهمها المنكفئة بأنها ناقصة عقل ودين ؟؟!!
شهدت بذلك كل مواقفها ضد النظام المايوي المباد .. وكانت غصة في حلق المغتصب صعب معها ابتلاع البلاد بواسطة النظام المايوي وقفت مع الأنصار في ود نوباوي والجزيرة أبا واحتضنت ثوار 76 والذين وصفهم الإعلام المايوي بالمرتزقة وصمدت أمام محاكمه في شجاعة منقطعة النظير وعلمت وتعلمت معهم وبهم معنى الصمود والخلود دعما للحق ونصرة للوطن تحملت طوال خمسة عشر عاما شتى أنواع الإرهاب والعنف ولم تلين لها عزيمة وكانت خير معين لزوجها في كل ما لاقاه من عنت وظلم وتعذيب وسجن من قبل النظام المايوي والنظام الحالي استطاعت بصبرها وقوى شكيمتها ان تحافظ ليس على أسرتها التي ما ذاقت طعم الراحة يوما بل حافظت كذلك على كل القيم السودانية في أمومة منقطعة النظير .. أحاطت بحنانها كل الأسر الأنصارية والسودانية التي ضاقت بأربابها معتقلات الأنظمة العسكرية وزنازين النظم الشمولية كانت تتفقد كل اسر المعتقلين وتقف على احتياجاتهم للدرجة التي حطمت معها القاعدة التي تقول فاقد الشي لا يعطيه حيث أنها كانت تفتقد الأمان في بيتها الذي لم تكف عنه زيارات الأجهزة القمعية في ترف وكرم بالغ !! مروعة كل من بداخله إلا أنها كانت بحنانها تلهم الأمن وتمنح الطمأنينة لأبناء شعبنا عامة قبل سكان بيتها الخاصة .. في عيادتها لمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية قبل عامين بقصد العلاج ورغما من ما تعانيه من آلام المرض لم تنسى السيدة سارة أبنائها من فقراء ومساكين الشعب السوداني فعلمت على تأسيس المجلس الأعلى للأعمال الإنسانية أي تجرد هذا وأي نكران ذات وإيثار أكثر من ان يفكر الإنسان / الإنسانة في غيره/ها وصحته/ها ورعايته وهو نفسه على سرير المرض ؟؟! من أي صلب أنتي يا سارة ؟ !! تعانين المرض وتفكرين في غيرك !! ولعمري هذه أمومة كاملة الحنان في تفرد بديع ونكران ذات قل ان نجده في زماننا هذا ولكن كيف لا وهي حفيدة الإمام عبد الرحمن المهدي أب السودان ومحقق عزته وكرامته واستقلاله كيف لا وهي زوجة الإمام الصادق المهدي الرجل الذي إن وضعت السلطة في يمينه والمال علي يساره ليترك حبه للإنسان وحرياته وكرامته ما ترك هذه القيم السامية النبيلة قيم وأخلاق الأنبياء ومحبي وعشاق الحرية والديمقراطية والسلام .. ألا رحم الله السيدة سارة الفاضل رحمة واسعة وادخلها فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والهم أهلها وذويها الصبر وحسن العزاء وحقا إن العين لتدمع والقلب ليخشع ولكن لا نقول ما يغضب الله